|
حنا حنا ود. عوض شفيق المحاميان
لا شك أن القاضى الذى حكم على القس متاؤس متخرجا من كلية الحقوق. قال لنا أساتذة القانون الجنائى إن الجريمه لا تفترض, وإن أى شك يفسر لمصلحة المتهم.
القس متاؤس لم يعترف بأنه قام بتنصير ريهام, وانما زوجها دون علمه أنها متنصره, أى أنه كان حسن النيه جدا حين زوجها. اذن حتى يكون مذنبا لا بد أن يوجد ما يؤيد اتهامه أو يساعد عليه. وذلك لن يتأتى إلا بشهادة الشهود التى يطمئن اليها القاضى (هذا اذا كان يريد أن يحكم بالعدل أو يحترم قداسة الكرسى الذى يجلس عليه أو المكان الموجود فيه أو الرساله المنوط به اداؤها), أو بمستندات تقطع بادانته.
كل هذا لم يحدث ولكن عدالة القاضى افترض أن القس يعلم لأنه زوج العروس التى اختارت دين الكفر وذهبت مع زوج كافر. اذن فاستثناء من قانون الاجراءات الجنائيه واستثناء من القانون الجنائى لا بد أن يوجد مذنب, وطالما أن القس قد تواجد بالجلسه وهو أحد الكفار المشبوه فى اتيانهم هذا العمل فلا بد أن يلقى فى غياهب السجن ليكون عظه لغيره. وليذهب الى الجحيم القانون والعدل والعداله والضمير والاخلاق والقيم.
إن القس هو أحد الكفار فإن القاضى الجهبذ يضرب عصفورين بحجر. أولا يعبر عن كراهيته لكل ما هو مسيحى, ثانيا تطبيق هذه المشاعر على أقرب شخص يصادفه. وكان هذا الشخص لسوء حظه موجودا بالجلسه, فلا بأس أن يكون هذا الكافر هو الضحيه.
أيها الساده المسلمون يا من التزمتم الصمت إزاء هذا الظلم الصارخ. هل تظنون أنكم خدمتم او تخدمون الاسلام بهذه التصرفات؟ لا يا ساده. إنكم تسيئون الى الاسلام كل يوم وفى كل حركة تعصب تأتونها وفى كل ظلم ترتكبوه وفى كل دم تهدروه, وفى كل قلم تكسروه, وفى كل جور تؤيدوه, ولا تتصوروا أن كل هذا الاثم يرضى الله الخالق العادل.
السبب الوحيد لادانة القس متاؤس هو لأن القاضى عاوز كده.
يا ساده اتقوا الله وكفاكم اعتداءات على الديانات والحريات باسم الاسلام , والاسلام من ذلك براء.
يا ساده اطلقوا سراح القس متاؤس وكفاكم فضائح فى الشرق والغرب.
حنا حنا ود. عوض شفيق المحاميان
src="http://pagead2.googlesyndication.com/pagead/show_ads.js">
|