الصفحة الرئيسية arrow المدونة arrow من يضيف للآخر نوبل أم قداسة البابا شنوده؟ّ!!
من يضيف للآخر نوبل أم قداسة البابا شنوده؟ّ!! طباعة ارسال لصديق
كتب شيرين كامل   
الخميس, 13 نوفمبر 2008

 

شيرين كامل

   نشأته

القرية التى ولد بها نظير جيد روفائيل لا تختلف كثيراً عن أية قرية أخرى، فقد ولد قداسة البابا شنوده الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في قرية "سلام" التابعة لإيبارشية منفلوط يوم الثالث من أغسطس عام 1923 وبرغم أنها مسقط رأس قداسة البابا إلا أنه لا توجد بها كنيسة واحدة. 
لقد نشأ نظير جيد فى أسرة غنية فقد كان والده المرحوم جيد روفائيل من أغنياء الصعيد، فقد ورث عن والده 125 فدان في قرية سلام مركز أسيوط وكان الجد روفائيل يملك 500 فدان من أجود أراضي الصعيد...

 
أما الوالدة فهى المرحومة بلسم جاد، من أبنوب حمام وكانت ترث عن والديها 30 فدان... ولكنها إنتقلت إلى السماء بعد ولادة إبنها نظير متأثرة بحمى النفاس سنة 1923م، وتركت الرضيع نظير بدون أم، فتولت شقيقته الكبرى المتزوجة إرضاعه كما كان والده أيضاً يؤجر له المرضعات. 
 
وكانت العائلة تتكون من خمسة شقيقات متزوجات وشقيقين هما الأستاذ روفائيل بالمعاش والأستاذ شوقى أستاذ أول الفلسفة. 
 
طفولته 
انتقل السيد روفائيل إلى مدينة دمنهور حيث كان يعمل بوزارة المالية وصممت زوجته أن تأخذ معها الطفل نظير لتعتنى به بنفسها، وأيضاً رافقهم الأخ شوقى... ودخل نظير مدرسة الأقباط الابتدائية بدمنهور وكان ترتيبه الأول كل عام. 
 
وكانت حياة نظير هادئة وبسيطة، وكان يحترم أشقاءه الكبار احتراماً كبيراً، فكان لا يناديهم بأسمائهم العادية، بل دائماً يسبقها كلمة أستاذ أو أخويا فلان؛ حتى مع أخيه شوقى الذى يكبره بخمس سنوات فقط، وكان هذا من حبه لهما وليس ناتج عن إى خوف فهو جرىء منذ صغره ولا يخاف إلا الله وحده.

 
فترة شبابه 
انتقل الشقيق الأكبر روفائيل إلى بنها فالتحق نظير بمدرسة الأمريكان ببنها، ثم انتقل أخوه إلى مصر ليعمل رئيس قسم بوزارة المالية وسكن بشبرا، وكانت هذة الفترة حساسة فى حياة نظير فكانت الرشوة والفساد منتشرة وأعجب بمكرم عبيد فى أحدى خطبه، فأراد نظير أن يتعلم الشعر والخطابة، وفعلاً ذهب إلى دار الكتب فى فترة الإجازة لكى يدرس عروض وبحور الشعر وأوزانه، حتى أجاد الشعر بنفسه وبدون مساعدة. 
 
وكان معروفاً بمدرسة الثانوية بشبرا بالتفوق، وكان يقرض الشعر في الحفلات المدرسية، ويقول الدكتور حلمى لبيب أحد أصدقاءه وزملاءه بالمدرسة الثانوية أنه كان ممتاز في كل شيء، وكان الطلبة ينادونه دائماً بلقب أشتهر به وسط زملاءه وهو "نظير كليفر" إى نظير الماهر والجيد. 
 
في كلية الآداب 
ودخل الشاب نظير كلية الأداب قسم التاريخ، وهناك كسب محبة الجميع، حتى كان زملاؤه في الجامعة يزورونه فى المنزل ويعرضون عليه مشاكلهم وما يصادفهم من متاعب وكان يستمع إليهم بكل الصبر، ويقدم لهم الحلول بعد تفكير عميق، لأنهم يثقون في كلامه ونصائحه. 
 
وكان تمسكه بقراءة الإنجيل يشغل معظم وقته، وكان يحرص في فترة الإجازة الدراسية أن يذهب إلى إحدى الأديرة للخلوة الروحية؛ وأدى أيضاً الخدمة العسكرية في كلية ضباط الاحتياط وكان أول دفعة لأنه كان يؤمن أنه عندما يؤدي أي شيء يجب أن يؤديه بكل أمانة. 
 
كان نظير عنصراً مهماً في الجامعة، وكانوا يدعونه في كل حفلات قسم التاريخ ليلقي فيها أشعاره وخطبه، فقد أحبه الجميع؛ وحصل نظير على ليسانس الآداب سنة 1947م 
 
خدمة الكنيسة 
 
بعد تخرجه من الكلية أشتغل بالتدريس، وقد التحق بالكلية الاكليريكية وهو فى السنة الثالثة في دراسته الجامعية، وحصل على بكالوريوس الكلية الإكليريكية سنة 1950 م، وعينه الأرشيدياكون حبيب جرجس مدرساً بها لتفوقة ونبوغه العجيب في جميع المواد. 
وكان من مبادىء نظير وهو طالب أن"نحن نعطي الله فضلات القلب، والله يريد الوقت كله... والقلب كله... "، لذلك استقال نظير من التدريس، وكرس نفسه للخدمة، فخدم في بيت مدارس الأحد بالجيزة، فأسندوا إليه الإشراف على الملجأ التابع لمدارس الأحد، وأحسن إدارته وكان يكره شيئاً اسمه "شيطان الرصيد" لأن معظم المشروعات تهدف إلى جمع الأموال وتكوين رصيد، وعين بعد ذلك سكرتيراً للجنة الدائمة لمدارس الأحد ورئيس تحرير المجلة لعدة سنوات. 

رسم راهباً بإسم (أنطونيوس السرياني) في يوم السبت 18يوليو 1954، وقد قال قداسته أنه وجد في الرهبنة حياة مليئة بالحرية والنقاء، ومن عام 1956 إلى عام 1962 عاش قداسته حياة الوحدة في مغارة تبعد حوالي 7 أميال عن مبنى الدير مكرساً فيها كل وقته للتأمل و الصلاة.

وبعد سنة من رهبنته تمت سيامته قساً، أمضى 10 سنوات في الدير دون أن يغادره.

عمل سكرتيراً خاصاً لقداسة البابا كيرلس السادس في عام 1959.

رُسِمَ أسقفاً للمعاهد الدينية والتربية الكنسية، وكان أول أسقف للتعليم المسيحي وعميد الكلية الإكليريكية، وذلك في 30 سبتمبر 1962.

ثم جاء حفل تتويج قداسة البابا (شنوده) للجلوس على كرسي البابوية في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة في 14 نوفمبر 1971 وبذلك أصبح البابا رقم (117) في تاريخ البطاركة.

من أهم مبادئه الحب والتواضع وإيمانه العظيم بالحق كما هو مؤمن بالصلاة من أجل كل إنسان وكل شيئ.

ومن أهم أعماله كتاب المحبة قمة الفضائل، والوصايا العشر، حياة الوداعة والتواضع، حياة التوبة والنقاوة، حياة الشكر، حياة الفضيلة والبر، حياة الرجاء هذا بخلاف العديد من المؤلفات التي تنادي بالمساواة، والارتقاء لمنزلة السمائيين في المعاملات الإنسانية.

كان هناك إهتمام خاص بالمرأة فأصدر مؤلفه شريعة الزوجة الواحدة، كما أنه أعطى اهتماماً خاصاً بالطفل فأصدر مؤلفه كيف نعامل الأطفال؟، هذا بالاضافة إلى أنه اهتم بتطوير مدارس الأحد، ورحلات الأطفال.

أيضاً أعطى اهتماماً خاصاً للفقراء فقدم لهم من وقته برنامجاً أسبوعياً ليتعرف على احتياجاتهم ويلبيها، هذا بالإضافة إلى الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة.

قام قداسته على الصعيد الدولي بأعمال سياسية تحسب له كمثل رفضه دخوله إلى أورشليم إلا ويده بيد الأخوة المسلمين، هذا بالإضافة إلى رفضه الدائم للعنف بجميع أشكاله وتنديده به في كل مناسبة.

لم يكن ذات يوماً ذو رسالة هوجاء عنيفة بل كان دائماً متعقلاً حكيماً هادئاً ذو القلب الواسع الذي يستوعب الآخر برغم ما تعرض له أبنائه بالعديد من وسائل العنف فكان دائماً يقول "أسكت أنا لكي يتكلم الله".

قداسة البابا شنوده المعظم بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية كم مرة رأيتك فيها ولم يكن هناك جموع المحتشدين حولك يطلبون صلواتك وطلباتك، فإن لم تكن محبوباً فمن الذي يجبر هؤلاء للتجمع حولك لطلب المعونة السمائية على يدك.

سيدي البابا إن يكن هناك أحداً يستحق تلك الجائزة فهو قداستكم بجميع المقاييس.

وإن كنت أعلم سيدي أنه لن تضيف لك شيئاً بل أنت الذي ستضيف بعداً آخر لكلمة السلام.

فالسلام لدى قداستكم هو سلام النفس الذي انعكس على شعبك قلباً وقالباً، وإن كان السلام له أبعاد سياسية يفتقر لها عالمنا اليوم فالسلام بالمعنى الروحي الذي يقطن في داخلكم أعطى للسلام السياسي معنى رائع وعميق وقوي.

فالسلام السياسي هو سلام ظاهري في جوهره، وإنما باطنه قد ينطوى على أشياء أخرى كمثل قوات حفظ السلام التي لم تقم بأي سلام، أما السلام لديكم فهو سلام النفس والقلب والجوهر الذي ينعكس على السلوكيات فيفرز مجتمع سوي هادئ خالي من الصراعات الطائفية والعقائدية.

وأخيراً سيدي أستطيع أن أقول لك كما قال فيثاغورث "جداول المياه، وينابيع الأرض الأخرى، عندما تقطع مصادرها، تصبح جافة وفاسدة"، فقداستكم مصدرنا المباشر المادي سيدي للحب والسلام والرجاء والحكمة فلتتوج نوبل بقداسة البابا شنوده الثالث الذي سيضيف إليها أبعاداً جديدة كثيرة.

شيرين كامل

تم الاستعانة ببعض المواقع الالكترونية للبحث

التعليقات (4)add comment

مجدى محسن مرقس said:

قداسة البابا ذهد العالم وعند دخول اى راهب الرهبنة يموت عن العالم ولكن عندما سمح الله بتولية كرسى البطريركية فقد أصبح فى عاتقة حمل ثقيل من الوعظ والتعليم والأرشاد والأفتقاد ورعاية المرضى - اذا فالجائزة رمز وليست هدف هى رمز للسلام فى المسيحية رمز للعمل الرعوى رمز لكل شئ جميل ولاتسعنا الكلمات عن الكثير من التغير الأيجابى الذى أثر به قداسة البابا فى حايتنا الى منتهى الأعوام
 
بلغ عن إساءة
تعليق سيئ
تعليق أعجبنى
13 نوفمبر - 2008
الأصوات: +4

ميخائيل الاقصرى said:

من مثل قداسة البابا شنودة الثالث فقداستة دائما على لسانة من يقدر ان يفعل خيرا ولا يفعل فهذة خطيئة وكذلك ذكرة دائما الذين ليس لهم احدا ان يذكرهم اى الفقراء والمساكين والمظلومين والارامل والايتام لا ننسى تسامحة مع الشيخ الشعراوى رغم ان الشعراوى كان يهاجم المسيحية والدين الا انةعندما المت الشعراوى بوعكه صحية خطيرة اوصى لابنائنا لاقباط بالاهتمام بالشيخ الشعراوى حتى ان الشعراوى تقدم بالشكر الى قداستة بالحفاوة والاهتمام الذى وجدة من ابنائة بالخارج بعد عودة الشعراوى معافى والسلام الذى يبسة على قناة سى تى فى والف مبروك لمناسبة العام الاول لافتتاحها والعيد السابع والثلاثين لقداستة بعيد تجليسة على السدة المرقسية والى منتهى الاعوام بمحبة قداستكم وفوزوكم باذن اللة بجائزة نوبل للسلام (الموقع http://mekhael-alaksory.maktoobblog.com/ او على جوجل ايد فى ايد الخير يعم ويزيد مع اجمل التهانى القلبيية للاقباط الاحرار بالصفحا والتطورات فيها واقبلونى عضو معكم وشكرا ميخائيل الاقصرى
 
بلغ عن إساءة
تعليق سيئ
تعليق أعجبنى
13 نوفمبر - 2008
الأصوات: +1

نوبل مين ؟ أحلام يقظه said:

نوبل مين ؟ أقترح خلع جائزة قداسة البابا المعظم على نوبل نفسه
ليزداد قيمة وشرفا كما اقترحت السيده شيرين فى مقالها الرائع .

عودت نفسى منذ فترة على تخيل مشكلة ما من مشاكلنا اليومية فى الفراش
وأقوم بمحاولة حلها استجلابا للنوم .. وسرعانا ما يغلبنى ..
حتى أمس ..
فقد تخيلت قداسة سيدنا رئيسا لجمهورية مصر .. ولم أجد مشكلة ما لم تحل
وهيأت لى أحلام اليقظة ان وجه مصر قد تغير وعادت فتاة جميلة شابة قوية
يطلب ودها العالم أجمع ..وأنتجت أرضها الطيبة ثلاثون وستون ومئة..وهرب
الجوع والجهل والمرض من أفريقيا كلها ..وكأنما خرج يوسف الصديق من قبره
وأصبح وزيرا للتموين ..الرجل الثانى .. كما كان يوما لفرعون ..
ورأيت فى أحلام اليقظة الذئبة ترضع الحمل والأسود تلعب مع الغزلان
حتى حرس قداسته كان من الارهابيين الذين القوا السلاح .. واختفت كلمة
قبطى ومسلم من مانشتات الصحافة وحلت محلها كلمة المصريين .. وخلت
السجون من نزلائها .. وتنسم الشعب رائحة الرضا وعادت للوجوه بسمتها
بتاعة زمان .. وعادت حمائم السلام الى ربوعنا .. وصفقت أمواج النيل
فرحا.. لعدم تلوثها ..

هل الصقت بالرجل ما لا يستطيع عمله ؟ كلا فقداسته بروح الله الساكنة
فيه قدها وقدود .. انه الحب .. انه عصا موسى السحرية .. تخيلوامعى ..

ولم يغلبنى النوم .. لأنها ليست فقط أحلام يقظه .. ولكن من الأحلام ما
يتحقق .

كل سنة ومصر طيبة .. أطال الله فى عمرك يا سيدنا الحبيب وثبتك على
الكرسى المقدس أبد الدهر فخر لنا. .................أبو انوج
 
بلغ عن إساءة
تعليق سيئ
تعليق أعجبنى
14 نوفمبر - 2008
الأصوات: +1

To Abu El Noug said:

Keep Dreaming
 
بلغ عن إساءة
تعليق سيئ
تعليق أعجبنى
15 نوفمبر - 2008
الأصوات: +1

أكنب تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
مساحة أصغر | مساحة أكبر

busy
 
< السابق   التالى >

ستظل حياً فينا

المرحوم د. شوقى كراس ، وإن مات يتكلم بعد

الكتيبة الطيبية

الكتيبة الطيبية

صوت الإختبار

صوت الإختبار
alkarma.jpg
اضغط هنا لتحميل الكتاب هدية من د. مارك غبريال
القاموس القبطي
الهيئة القبطية الكندية
التجمع القبطي الأمريكي

RocketTheme Joomla Templates