" ولكثرة
الأثم تبرد محبة الكثيرين" ( متى24: 12)
0ولا يخفى أن طفت فوق سطح حياتنا مجموعات
تسمت بأسماء مختلفة فهى قديمة لكن طبيعتها
مثل طبيعة النباتات الشيطانية التى تظهر
فجأة ولأن ليس لها أصل فسرعان ما تزول ولأنها
أرض حجرية ليس لها تربة كثيرة فنبت حالا
اذ لم يكن له عمق أرض
ولكن لما
أشرقت الشمس أحترق0واذ لم يكن له اصل جف
0( متى :13- 5،6) 0
حتى لو راقت
للبعض 000فالمطالبات بالتغير سواء فى القرارات
أو القيادات ولأنه
لم يولد
بعد من يرضى جميع الناس حتى السيد المسيح
الإله المتجسد لم يرضى كل البشر
وأولهم
أهله وعشيرته التى خرج منها واليها جاء
( الى خاصته جاء وخاصته لم تقبله )
يو : 1-011
فهم الذين نادوا بصلبه وموته بل ومازالوا
وغيرهم من اعداء الحب والسلام
يضطهدونه
ويحاربون محبته رغم طرقاته المستمرة على
أبواب القلوب ( ها أنا واقف على الباب وأقرع
من يفتح ان سمع أحد صوتى وفتح الباب أدخل
اليه واتعشى معه وهو معى
( رؤ 3 :20)
أما الأنتقادات
فتوجه كلها الى البابا فان أخطأ اسقف أو
كاهن مع أحد من رعيته وكان ذو حيثية تلوم
بعض الشخصيات البابا وان تصرف البابا بحكمة
اتهمت حكمته بالضعف رغم أنها لا تملك كل
أوراق المشكله لكنها وهبت أفكارها ومجهوداتها
للنقض الهدام فقط لأنه ضد رغباتهم الخاصة
ودون أن يحمل نقدهم هذا أى أسس كتابية أو
روحية أو منطقية تعضد نقدهم هذا وصدق عليهم
قول الكتاب
( وبمن أشبه
هذا الجيل 0 يشبه أولادا جالسين فى الأ سواق
ينادون الى أصحابهم ويقولون زمرنا لكم
فلم ترقصوا نحنا لكم فلم تلطموا 0( متى 11-
17)
ونسوا أو
تناسوا قول الكتاب لا تدينوا كى لا تدانوا0
لأنكم بالدينونة التى بها تدينون تدانون
0 وبالكيل الذى به تكيلون يكال لكم 0 ولماذا
تنظر القذى الذى فى عين أخيك 0 وأما الخشبة
التى فى عينك فلا تفطن لها 0 أم كيف تقول
لأخيك دعنى أخرج القذى من عينك وها الخشبة
فى عينك 0يا مرائى أخرج أولا الخشبة من عينك
0 وحينئذ تبصر جيدا أن تخرج القذى من عين
أخيك 0 لا تعطوا القدس للكلاب 0 ولا تطرحوا
درركم قدام الخنازيرلئلا تدوسها بأرجلها
وتلتفت لتمزقكم 0( متى 7 : 1-6)
ووسط هذا
الجو المشحون مسلوب الحكمة والتروى فاقد
النعمة مسروق الفكررأينا أن نقترب من الجميع
لنعرف الشخصية التى يرونها تصلح لهذا الزمان
بما تحمله هذه الأيام من صراعات فكرية وعقائدية
وسلفية وتحديات اقتصادية ومطالبات غير
منطقية فى كثير منها وتردى وتراجع للأخلاقيات
وصعود للأنا فى الجميع وقسمنا العينات
التى سيؤخذ رأيها
واختيارها
بحيث تمثل كل الفئات دون استثناء واتفقنا
على أن تكون الصلاة والحكمة ومحبة المسيح
هى أساس الأختيار متخلين عن كل منفعة ذاتية
0
وكانت
العينات كالأتى :
- عينة رجال
الدين والأكليروس والخدام والخادمات:
وهؤلاء
نادوا بأن لابد وان يتوافر فيمن يقود الكنيسة
أن يحافظ على تعاليم الأنجيل
ويتحمل
فى سبيل ذلك آلام الأنتقادات والسجن والنفى
أى يكون صلبا وصلدا مثلما تحمل البابا أثناسيوس
الرسولى ،والبابا كيرلس عمود الدين ، والبابا
ديسقورس ولماذا لايكون أثناسيوس آخر،كما
تريد راعيا يعيد للكهنوت هيبته ومكانته
كما يحافظ على طقوس الكنيسة ويعلم الشعب
تعاليم مستقيمة كما تسلمناها من اباء الكنيسة
الجامعة الرسولية 0
كما يكون
ساهرا ومهتما بنشر الفكر الأرثوذكسى المستقيم
فى جميع أنحاء المسكونة
،وطلبنا
منهم بعد أن استمعنا الى رؤياهم أن يكتبوا
فى ورقة صغيرة أسم من يرونه يصلح لهذه الكرامة
000
2-المثقفين
:
جماعة المثقفين
رأت أن المجتمع عامة يحتاج الى قادة والكنيسة
بدورها كشكل من أشكال المجتمع الدينى تحتاج
أيضا الى قادة لأن منظومة الحياة لا يمكن
تسير دون أشخاص لهم سمة القيادة 0اننا نريد
شخص يجذب اليه اهتمام الأخرين ويثير فى
الناس المتواجدين فيه رد فعل حماسى روحى
ويحفزهم للاقتراب الى الله فشخصيته وحياته
وكلماته تشيع جوا
من الأهتمام
والدفء فنرى فيه الأنجيل معاشا0 فهو قائد
ذو كاريزما وسحر شخصى
يتميزبه
يلهب من حوله ويعطيه الشعب ولاء خاص به
لما تحمله كاريزميته من صفات خاصه فقد أجمع
العلماء (جون ماكسويل) على أن أستعمال حروف
كلمة كاريزما فى اللغة الأنجليزية Charisma
عموديا لتكوين كلمات أخرى يمكننا أن نعرف
الخصائص البارزة فى كاريزمية الشخص الذى
نريده أن يتولى شئون كنيستنا
1 ( C )Concern
الأهتمام
2( H) Help المساعدة
3- (( A Action
العمل
4 (R ) Results النتائج
5- ( I
) Influence التأثير
6( S ) Sensitivity الحس المرهف
7- (M )Motivation التحفيز
8 (A ) Affirmation التشجيع ( التأييد )
و اتفقنا
معهم أن يكتبوا ما يرونه صالح من وجهة نظرهم
لرعاية شعب المسيح و انتقلنا بعد ذلك الى
الشريحة الثالثة
3- المتعلمين
طالبت هذه
الفئة أن يكون الراعى متعلم يقدر قيمة العلم
و المتعلمين يفخرون به و بما يحمله من علم
و يرعى التعليم خاصة الكنسى . و يشجع أولاده
على القراءة والبحث و الدراسة
و يبين لهم أهمية العلم فى حياة الأنسان
– العلم الذى يخدم مشيئة الله الصالحة
– خاصة الروحية والعملية ينطبق عليهم قول
الرب يسوع : كونوا حكماء كالحيات و بسطاء
كالحمام ( مت 10 : 16) فالحكمة موروث روحى عقلى
. و تركناهم على وعد أن يكتبوا اسم من يرونه
صالح لهذه الكرامة
4- الشباب
و الشابات
لم يفوتنا
أن نعرف رأى الشباب و الشابات و ما يرونه
حيث لهم مطالب خاصة فهم يريدون أن راعيهم
يهتم بهم و بأفكارهم و أحلامهم و يستوعبهم
و مشاكلهم و لا ينفر منهم و من أخطاءهم و
تجاوزاتهم ، فهم يريدون الأرشاد و الصلاة
و الرعاية ليكبح جماح تسرعهم و عدم ترويهم
و نقص خبرتهم مما يعرضهم للأحتقار ممن يدعون
أنهم فى صفوف السمائيين دون أن ينتهروهم
أو يوبخوهم لئلا يهلكوا فهم محتاجين لسعة
الصدر و أن يشعروا بالأبوة الكاملة و الحب
و الرغبة فى ضمهم الى حظيرة المسيح مهما
أخطأوا ليقوموا و يقتربوا مهما طال بعدهم
و سقوطهم ( الصديق يسقط فى اليوم سبع مرات
و يقوم ) أم 24 : 16
و طلبنا
منهم أن يكتبوا اسم من يحقق لهم كل ما يطلبوه
5-طبقة
المعترضين
بعد كثير
من اللغط و هدوء الأعصاب و طلب الحكمة من
المسيح و ارشاد الروح القدس
و دراسة
كثير من الجوانب التى كانت مخفية و اسقاط
الذات ووضوح الرؤية طلب منهم ايضا أن يرشحوا
من برونه نافعا ليحقق امالهم المنطقية
المستندة على القوانين الكنسية و الأنجيل
و تاريخنا المسيحى الأورثوذوكسى
6- المجموعة
الأخيرة التى اخترناها ضمت أنواع مختلفة
من عامة الشعب رجال و نساء
و شيوخ
بسطاء فى الأيمان لا هم علماء و لا فقهاء
فى الدين و ليست لهم أى مطالب و هؤلاء رأوا
أن من يأخذ هذه الكرامة ليرعاهم ينبغى أن
يكون مؤيدا من الله و يكون هناك نبؤات و
علامات الهية سواء فى دخوله الرهبنة و اختياره
الوحدة وكذلك أثناء رهبنته تكون هناك علامات
سمائية كعامود نور مثلا يسقط على قلايته
كما نرى تأييد و مباركة السماء له أثناء
خدمته و يعلمنا الأنجيل ببساطة و محبة فنرى
فيه انجيلا معاشا و أن يهتم بالأسر المسيحية
و بالفقراء اخوة الرب و أن يكون لهم مكانا
فى قلبه .و يشدد على الكنائس مساعدة هؤلاء
بالماشورة و بالمال .
و اتفقنا
أن يكتبوا اسم من يرشحوه ليرعى قطيع المسيح
و تلاقينا
مع العينات الستة حسب اتفاقنا فى احدى الكنائس
و صلينا و شرعنا فى فتح ورقة كل مجموعة و
كان العجب أن ورقة رجال الدين كانت تحمل
اسم البابا شنودة الثالث قد يكون للبعض
شئ من الأستفسارات و التحفظات لكن الجميع
أجمع أنه الشخصية المختارة من الله لرئاسة
الكهنوت . و كانت ورقة المثقفين تحمل اسم
البابا شنودة و لسان حالهم يقول مع العلامة
جروثمان رأيت فى الراهب انطونيوس السريانى
علم و معرفة تفوق كل ما قابلت من علماء و
رجال دين كما أنه يحمل نفس و فكر الفنان
و يكفى ما سطرته يديه المباركتين من اشعار
و قصص ادبية و روحية بالأضافة الى العديد
من المقالات الصحفية الهادفة بل و لم يكتفوا
بذلك بل طالبوا كل المؤسسات الدينية والمصرية
- خاصة و أن البابا تحمل له الدولة بدءا
من رئيسنا المحبوب محمد حسنى مبارك و جميع
كبار رجال الدولة
و معظم اخواتنا
المسلمين محبة و احترام و تقدير و كذلك
اخوتنا العرب الذين لقبوه ببابا العرب
– بترشيحه لجائزة نوبل للسلام فهو رجل
سلام من الطبقة الأولى لأنه رسول ملك السلام
وورقة المتعلمين
حوت اسم البابا شنودة بكل جلال ووقار معترفين
بحق بمدى علمه و يكفى عدد الدكتوراهات الفخرية
التى سعت كل الجامعات لمنحها اياه كما تسعى
بكل فخر كل جامعة لموافقته على اعطاء محاضرات
بها .
اما الشباب
و الشابات فقد حوت ورقتهم اسم البابا شنودة
فهم فخورون به كأب و راعى فهو صاحب المقولة
الشهيرة كنيسة بلا شباب بلا مستقبل فشعروا
أن الكنيسة بيتهم و أمهم و أصبحت معظم الكنائس
زاخرة بالأنشطة الشبابية الى حد ما نظرا
لأمكانياتها من أحتواء الشباب و اشباع
هواياتهم بالرياضات المختلفة و ملء عقولهم
بالأبحاث و الدراسات الروحية و المسابقات
الترفيهية و ذاد فخرهم بأن أصبح لهم اسقفية
خاصة بهم يرعاها اسقف محبوب لدى الجميع
وهو نيافة الحبر الجليل الأنبا موسى .
أما عامة
الشعب فكانت ورقتهم متوجة بخط جميل محاط
بكلمة هو من جميع الجهات و فى وسطها كلمة
البابا شنودة الثالث مدعمين ذلك بقولهم
هو أحس بنا جعلنا نشعر أن الله قريب منا
و أن لنا نصيب فى الملكوت اذا توبنا توبة
صادقة فالباب مفتوح للجميع ...
ووقفنا
جميعا نصلى الى الله و قد اغرورقت عيوننا
بالدموع الى الله أن يشفى البابا شنودة
بابانا الحبيب و يعود لنا سالما تحيطه يد
الله بالسلامة و تحفظه لنا سنينا عديدة
و أزمنة سلامية مديدة هكذا كانت شفاة الجميع
تتحرك طالبة من البابا شنودة قائلة :
عود يا
بطركنا الحبيب بالسلامة لأننا اشتقنا اليك
كثيرا .
نحن فى
انتظارك
فأنت فى
عقلنا فكرة
و فى نفوسنا
ضمير
و فى قلبنا
محبة