الصفحة الرئيسية
البابا بنديكت السادس عشر يناشد مصر التسامح الديني مع الاقلية المسيحية        مداهمة مستشفيات مصرية متهمة بالمتاجرة بأعضاء أطفال الشوارع        إخلاء سبيل المقاول القبطى وشقيقه المتهمين فى أحداث أبو فانا         "هيومان رايتس واتش": السعودية تدعو للتسامح الدينى رغم أ نها لا تسمح بممارسة أى شعائر غير الاسلام        أقباط يعتصمون بالكاتدرائية بعد الإعتداء على أرض تابعة لمطرانية شبرا الخيمة        الشيخ محمد سيد طنطاوي: مصر تتقدم وتنمو حين لا تُفرق بين مسيحى ومسلم        تجديد حبس المقاول القبطى رفعت وأخيه : والد القتيل المسلم يطالب ب 350 الف جنيه للعدول عن شهادته        مطرانية المعادى تفتتح كنيسة الأنبا أنطونيوس الجمعة.. والمسلمون تبرعوا بـ«٣٠٠» ألف جنيه لبنائها        إمام مسجد يحاول إنقاذ المقاول رفعت وأخيه إبراهيم عشية الحكم عليهما        إعلان عن إتحاد المنظمات القبطية بأوروبا من أجل وقف الزحف الوهابي وتحقيق مواطنة الأقباط        المسيحية والاضطهاد: العراق نموذجا         الأقباط الأحرار        دعوة عامة للمؤتمر الأول للمنظمات القبطية بأوربا        
حوار مع صديق طباعة ارسال لصديق
كتب القس يعقوب عمارى   
الأحد, 05 أكتوبر 2008

القس يعقوب عمارىبقلم  القس يعقوب عمارى ، الأردن

 (عن كتاب "القول الصريح فى من تُرى يكون المسيح" - تحت الطبع )

جلست في قاعة انتظار المسافرين - الترانزيت- في أحد المطارات، وكان أحدهم يجلس على بعد أمتار مقابلي، فتعمّد الرجل أن يترك مقعده ويقترب وعلى وجهه بوادر سؤال، فاستأذن الجلوس على مقعدٍ بجانبي  فأشرتُ له مرحباً فجلس وحيّاني بالإنجليزية بلكنةٍ أشعرتني أن الرجل حتماً من شعوب شرق آسيا، فرحبّتُ به، ثمّ استدار واستأذن  فقال : يبدو  لي أنكَ رجل دين مسيحي. قلت: نعم والحمد لله.  قال: أنا رجل أعمال أسافرُ كثيراً، وفي تنقلاتي بين الشرق والغرب وجدتُ أن العالم يعجُّ بكثيرٍ من الديانات والمعتقدات الدينية، فهذا ولَّد عندي الرّغبة للانتماء إلى دينٍ يملأ فراغاً في قلبي.

  فسألته عن الخلفية الدينية التي نبتَ فيها.  قالَ: ولدتُ بلا أي انتماء ديني، وما زلتُ على هذا الحال منذ طفولتي، ولما انْتَبَهْتُ في حداثتي لهذا الواقع لاحظت أن المعتقدات الدينية من حولي كثيرة ومتضاربة، وكلّ عقيدة تدَّعي أنها هي الأفضل، فهذا أخَّر اهتمامي بالموضوع. 

فقلتُ: بماذا يمكنني أن أخدمك الآن ؟  قال: أريد معرفة الخطأ من الصواب في هذه المعتقدات كي أتجنب المعتقد الخاطئ وأنتمي لعقيدةٍ سليمةٍ، فقلتُ: نحن لسنا في قاعة وعظ وإرشاد هنا والوقت قصير، ونحن كمسيحيين لدينا رسالة لكل شعوب الأرض نقدمها للناس دون حاجةٍ لتكفير  أحدٍ في معتقده .... لكن هل لديك اطلاع على الكتاب المقدس أو الانجيل ؟ ....

فقال: نعم .  قلتُ: هل قرأته ؟

قال: كلام الإنجيل جميلٌ ولطيفٌ، لكن من يقنعني أن تعاليمه ليست مجرّد شعارات لطيفة تنادي بمثلها الديانات الأخرى ؟....

 

      قلتُ: يا صديقي: أراك كسائح في صحراء بلا خارطة ولا بوصلة وكل الاتجاهات أمامك مبهمة، فأنت في ضياع !... فقال: هذا صحيح، لكن لو كنت مكاني ماذا تفعل ؟ ...

فقلتُ: لو كنت مكانك وفي وضعك هذا أفتش وأطلع فأضع الشعارات الدينية على جانب وأُدقق في سلوكيات أتباع هذا المعتقد أو ذاك، هل هم متسامحون، محبّون، منفتحون على الغير، إنسانيون أم متعصبون، متجهمون، يتعالون على الآخرين ؟   وتذكَّر دائماً أن الديانة المرضية عند الله تنعكس سماتها السمحة على ممارسات أتباعها.  فقال : هل أنتَ من خلفيةٍ  مسيحيَّة ؟   قلتُ: نعم، ولكن لم أعرف المسيحية ولم أُمارسها إلا بعد عشرين سنة من مولدي. قال: كيف ؟   قلت: عشتُ طفولتي بلا توجيه ديني وبلا معرفة دينية، وفي ذلك ما يشبه وضعك الحالي، وفي غمرة الضياع تلك حين وصلتُ إلى العشرين من عمري اجتزتُ في اختبارٍ روحي رائع غمرني بسعادة قلبية وتغيّرتْ حياتي والناس من حولي لاحظوا ذلك. 

قال: كيف وصلت إلى الاختبار الروحي ؟   قلت: سمعتُ رسالة الإنجيل في كنيسة قريبة من منزل العائلة ترددتُ عليها مرّات عديدة، وأدركت أن المسيح قد جاء لخلاص الناس ودفع ثمن خلاصهم بدمه على الصليب ومن يؤمن به ينال حياة أبدية ويتغير ومرت أسابيع لفت انتباهي فيها ملامح البهجة على وجوه الكثيرين من المترددين على الكنيسة، الشيء الذي كنت أفتقده، وقارنت بين ما كنت أسمعه من على منبر الوعظ وسلوك وتصرفات هؤلاء خارج الكنيسة فلاحظت أن المطابقة صحيحة وسليمة، فتمنيت لو أكون مثلهم، وجاء يوم صممتُ فيه أن أستجيب للدعوة وأفتح قلبي للمسيح ليملك عليه. ومع الأيام الأولى من هذا الاختبار بدأ موجٌ من الفرح يتدفق في قلبي لم أختبر مثله من قبل . ففي السابق كنتُ أعرفُ عن المسيح،  لكن بدون علاقة شخصية بيني وبينه ، بينما بعد اختباري هذا صار المسيح ربا على حياتي قريب مني، أتحدث إليه ويتحدث إلى من خلال إنجيله وشعرتومن اللحظات الأولى لهذا الإختبار غمرني دفق من السلام في قلبي وفيض من الحبِّ لكلّ الناس، وأتمنى لو يختبروا ما اختبرته،  ولاحظ أصدقائي سمات التغيير فيَّ ومنهم مسلمون وتجمّعوا حولي وتساءلوا عن السبب وعرّفتهم على اختباري الروحي. 

قال صديقي: ما الذي فعلته  حتى تنال هذا الاختبار؟ فقلتُ: لم أفعل شيئا سوى أني فتحتُ قلبي للمسيح في لحظة خشوع وسلّمته مفتاح القلب فدخلَ وسكنَ فيه وملكَ عليه، فصارت دفة سفينة حياتي في يده يرشدني بها ويوجهني ويعدّل طريقي كلما أخطأت وهذا ما تحتاجه أنت !.... ثمَّ قلتُ لصديقي تعال إلى ماحي الخطايا وغافر الذنوب يسوع المسيح الذي مات لأجلك ليكفّر عن ذنوبك، وهو يتولى إشباع قلبك ويملأ الفراغ الذي تشعر به ولا أحد غيره يملأه.  اسمعه يقول: "تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم" .

ونادت أجهزة الصوت لمسافري رحلة  الصديق وافترقنا والبشاشة تملأ وجهه !...

وتذكرت الآية التي تقول : " إرم خبزك على وجه المياه فإنك تجده بعد أيامٍ كثيرة "

(سفر الجامعه1:11)

التعليقات (1)add comment

الاب بطرس الدمشقي حلب said:

يا رب نظرت عيناي ما حولي فرأيتُ شرا تحت الشمس رأيتُ الجور بين الناس رأيتُ قايين وهابيل اليوم رأيت الغني يزداد غنى والفقير يزداد فقرا رأيت شريعة غاب مهذبة القوي يأكل الضعيف لكن بالقانون وليس بالسيف رأيتُ الإنسان وحشا خرافيا يفتك بكل من حوله ليحيا هو رأيتُ تحيه للفنانه والفن والكلمه المقدسه
 
بلغ عن إساءة
تعليق سيئ
تعليق أعجبنى
08 أكتوبر - 2008
الأصوات: +0

أكنب تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
مساحة أصغر | مساحة أكبر

busy
 
< السابق   التالى >

ستظل حياً فينا

المرحوم د. شوقى كراس ، وإن مات يتكلم بعد

الكتيبة الطيبية

الكتيبة الطيبية

صوت الإختبار

صوت الإختبار
اضغط هنا لتحميل الكتاب هدية من د. مارك غبريال

شبكة الرصد الاخباري

Coptreal
القاموس القبطي

منظمات قبطية شقيقة

الهيئة القبطية الكندية
التجمع القبطي الأمريكي
الأقباط متحدون

تليفزيون الطريق

إستطلاعات الرأى

لماذا لا يحضر الرئيس للكاتدرائية للتهنئة بالعيد؟
 

إستمارة الدخول للموقع






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

Syndicate

RocketTheme Joomla Templates