|
جاء رجل مسرعا إلي الأب الكاهن يقول له من فضلك تأتي معي لان والدتي في ساعاتها الاخيره و حماتي هي الاخري تعاني من سكرات الموت وأرجوك أن تأتي لكي تصلي لهما أن يترفق بهم الله في نهاية أوقاتهم. دخل الأب الكاهن الي المريضة الأولي فوجدها تصلي بمزامير تحفظها عن ظهر قلب وعلي وجهها مسحة من الهدوء العجيب وتكاد تبكي من الخجل أن طلبت من أي إنسان حولها أي مساعدة وتشعر بأنها تطلب منه الكثير وتدعي له بالتوفيق وطوال العمر و الصحة حتي لو قدم لها كوب من الماء. فنظر إليها الأب الكاهن وقال لها اذكرينا يا أمنا عندما تذهبين الي الملكوت فنحن الي حاجة لدعواتك المباركة. وقال للرجل الذي جاء يطلبه، هذه المرأة هي التي قال عنها الإنجيل امرأة فاضلة ثمنها يفوق اللآلئ لمن يجدها.
وخرجا معا إلي مكان السيدة الاخري فوجدها الكاهن تائهة تنظر بعين زائغة تخاف أن يقترب منها أحد وتتمتم بكلمات مفيدها أين ثروتها وعدد العمارات و الاطيان و المزارع و حدائق الفاكهة و حسابات البنك إلي آخرة من أمور الدنيا. ونسيت أن الكفن لا يوجد به جيوب عندما نذهب ، نذهب بمفردنا لا يأتي معنا احد ولا نأخذ معنا شيء.
القصة قصة حقيقية وواقعية ذكرها احد الإباء القساوسة حدثت منذ مدة طويلة في مدينة الإسكندرية. وسمعتها منه أكثر من مرة ويكررها الكثير من المرات علي مسمع الحاضرين في كل مكان يذهب إليه.
فسألته لماذا تكرر يا أبي القصة مرات ومرات في كل مكان تذهب إليه. فقال إنني لا أود أن يتحول الإنسان في نهاية عمرة وهو لا يشعر بما يدور حوله إلي إنسان يطلب الهلاك لنفسه دون وعي بما فعلته يداه في الصغر. من عاش يلعن كل شيء حوله سيموت ملعونا بل سيموت يلعن اليوم الذي ولد فيه حتى اللحظات الأخيرة من عمرة. و أن لم يكن في وعيه الكامل فعقلة سيجعله يخطي أكثر وأكثر لان عقلة طغي بالشر علي روحة فيهلك هلاك مؤكد.
هذه مقدمة طويلة جدا أهديها لكل مصري ومصرية ولكل إنسان مهما كان عمرة أو كانت صحته جيدة أو يظن أنه صغير ليس بعد علي أن يقابل آلهة في أي لحظة .
الكذب و الخداع و السباب و القذف في حق وأعراض الناس حتما لن يمر من باب الديان العادل وسيحاسبك الإله العادل كما يقضي بعدله لأنك انتهكت وصاياه.
كمية الكذب و الخداع التي رأيناها خلال الأسابيع الماضية التي صاحبت قيام مؤتمر شيكاغو لم أري ولم اسمع مثيل لها في أي مكان في العالم.
الَّذِينَ صَقَلُوا أَلْسِنَتَهُمْ كَالسَّيْفِ. فَوَّقُوا سَهْمَهُمْ كَلاَماً مُرّاً
لِيَرْمُوا الْكَامِلَ فِي الْمُخْتَفَى بَغْتَةً. يَرْمُونَهُ وَلاَ يَخْشُونَ. Psa 64:3-4
src="http://pagead2.googlesyndication.com/pagead/show_ads.js">
|