|
كتب إكثوس
|
|
الأربعاء, 07 يونيو 2006 |
العين تمل الاحداث الطائفية التى تقع والتعصب الذى يسكن النفوس فى المجتمع ، وربما يرى عقلاء اكثر منى الاحتراق والخراب الذى سيؤدى الى ضياع الاخضر واليابس. لكن النظام يلوذ بالصمت والتهوين والتلوين ، ويخرج علينا بين الحين والاخر بادعاء احتواء الاحداث والقبلات والشعارات. بينما نظرية الصمت ونظرية خليهم يخبطوا فى بعض ، وخليهم ينشغلوا عنا ، هى من افكار زمن مضى ، ولكل فكر تاريخ صلاحية ، بعده يفسد هذا الفكر ، ولا يصلح للاستخدام الادمى. ولنا فى الرئيس المؤمن عبرة بعد ان عاش مكرما ومات مخرما بيد المجاهدين (اسلامبولى والزمر ومشائخ الجماعات المحظورة) رضى الله عنهم وارضاهم.
الريبة تاخذنى فى الذين يلوكون كلمات السماحة والوسطية بمناسبة وغيرها ، ويحشرونها كأنهم يخفون عورة فوق رؤوسهم .... وحسنا قيل (اسمع كلامك اصدقك اشوف اعمالك استعجب) ..... بينما الحال لايسمح بالتحشيش الفكرى ... كفانا ازدواجية فى المعايير وفرز فى المواقف والمعاملات. يجب ابراز الاقباط كشريك لا كفريق ، ويجب ان يعلم الذين يتصرفون هكذا انهم شركاء فى الوطن وليسوا مالكين دون غيرهم. فالاقباط ليسوا ضيوفا وليسوا اقلية وليسوا رهينة للنظام الحاكم الذى تسبب فى تراكم مشكلاتهم بحجة المتهوسين والارهابيين. كذلك من غير المعقول ان يستخدم الاقباط كورقة وكوسيلة لتامين وبقاء السلطة دون اصلاح واقرار للمواطنة. والان السؤال الذى يولد من رحم الواقع المؤسف فى مصر ، هو لماذا الاقصاء والنظرة الاحادية وتغييب الاخر؟ فالبون شاسع بين الكلام المزعوم وبين الواقع ... بين كلام المناسبات فى الترويج وبين التفعيل. لماذا لا تشخص المسائل وتصحح وتراجع على قاعدة المواطنة حتى تمحى السجلات المكتظة بالانتهاكات ضد الاقباط؟! ان الحلول لابد ان تاتى من داخل الاسوار ، او ممن يستطيع القفز عليها وتجاوزها.
كنا دائما نفخر بان شعبنا خفيف الظل الى ان اصيب بعض الكتاب بمرض الاستحمار ، وتحولت عندهم خفة الظل الى خفة عقل واستعباط ، حتى ان الكاتب صلاح منتصر يقول (ان اطلاق حرية بناء الكنائس فى الوقت الحالى سوف يجلب المشاكل اكثر مما يجلب من المنفعة .... ومراعاة الواقع الفعلى هو نوع من السياسة الحكيمة خاصة فى الصعيد .... فالمسالة ليست حقا دستوريا او قانونيا فى بناء الكنائس ، لكن الحكمة تقتضى عدم اثارة المشاكل والحساسيات). ونحن نقول له هل نستسلم لهذا الواقع المريض ؟! والى متى ؟! وهل سنرضخ للاصوليين؟! وهل هيبة الدولة ودستورها واجهزتها عاطلة ؟! وهل الحكمة عندك هى تعطيل الدستور وحقوق المواطنة ؟! وهل المخبولون الان هم الذين يرسمون سياسة الدولة؟! ولماذا يمثل بناء الكنائس حساسية ؟!ولمن؟!
اننا سنعتبر عمودك (مجرد راى) خفة غبية تضحك وتبكى ، لان قائلها دمه يلطش ، ولان الواقع المذرى باحداثه صار نكته هزلية فى كاريكاتير الاهرام ، اذ اننا صرنا لانضحك مع بعض بل نضحك على بعض ، والواقع مضلل ومظلم واكثر شراسة من عفريت العلبة. وهذا رأى على رأى.
src="http://pagead2.googlesyndication.com/pagead/show_ads.js">
|